تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٤١ - سورة الجن
قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ ان كتمت ما أمرت به و لم أجد من دونه ملتحدا يعنى مأوى الا بلاغا من الله أبلغكم ما أمرنى الله به من ولاية على بن أبى طالب عليه السلام.
٤٥- في أصول الكافي متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى قوله «ضَرًّا وَ لا رَشَداً» «قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ ان عصيته أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ في على» قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم، ثم قال توكيدا: وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ في ولاية على فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قلت:
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً يعنى بذلك القائم و أنصاره
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٦- في تفسير علي بن إبراهيم «وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ في ولاية على فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً»
قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: يا على أنت قسيم الجنة و النار تقول:
هذا لي و هذا لك، قالوا: فمتى تكون ما تعدنا به يا محمد من امر على و النار؟ فأنزل الله «حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ» يعنى الموت و القيامة «فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً» يعنى فلانا و فلانا و فلانا و معاوية و عمرو بن عاص و أصحاب الضغائن من قريش.
٤٧- و فيه قوله: «حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ» قال: القائم و أمير المؤمنين عليهما السلام في الرجعة «فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً» قال: هو
قول أمير المؤمنين عليه السلام لزفر:[١] و الله يا ابن صهاك لولا عهد من رسول الله صلى الله عليه و آله و كتاب من الله سبق لعلمت أينا أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً، قال: فلما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه و آله ما يكون من الرجعة قالوا: متى يكون هذا؟ قال الله: «قل يا محمد إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً».
٤٨- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن سدير الصيرفي قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله جل ذكره: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[١] الزفر هو الثاني كما ورد في غير واحد من الروايات.