تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٦٤ - سورة التكاثر
«لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» قال: تسئل هذه الامة عما أنعم الله عليهم برسول الله ثم بأهل بيته.
١٨- في عيون الاخبار باسناده الى إبراهيم بن عباس الصوفي الكاتب قال: كنا يوما بين يدي على بن موسى الرضا عليه السلام فقال: ليس في الدنيا نعيم حقيقى، فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره: فيقول الله عز و جل: «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» اما هذه النعيم في الدنيا و هو الماء البارد؟ فقال له الرضا عليه السلام و علا صوته:
كذا فسرتموه أنتم و جعلتموه على ضروب، فقالت طائفة: هو الماء البارد، و قال غيرهم: هو الطعام الطيب، و قال آخرون: هو طيب النوم، و لقد حدثني ابى عن أبيه ابى عبد الله عليه السلام ان أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عز و جل: «لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» فغضب و قال: ان الله عز و جل لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به، و لا يمن بذلك عليهم، و الامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف الى الخالق عز و جل ما لا يرضى المخلوقين به؟ و لكن النعيم حبنا أهل البيت و موالاتنا، يسأل الله عنه بعد التوحيد و النبوة، لان العبد إذا و في بذلك اداه الى نعيم الجنة الذي كان لا يزول و لقد حدثني بذلك ابى عن أبيه عن محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عن الحسين بن على عليه السلام انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:
أول ما يسئل عنه العبد بعد موته شهادة ان لا اله الا الله، و ان محمدا رسول الله، و انك ولى المؤمنين بما جعله الله و جعلته لك. فمن أقر بذلك و كان معتقده صار الى النعيم الذي لا زوال له.
١٩- في كتاب التوحيد باسناده الى صفوان بن يحيى عمن حدثه عن ابى عبد الله عليه السلام انه سئل عن «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» فقال: الباء بهاء الله، و السين سناء الله و الميم ملك الله، قال: قلت: الله، قال: الالف آلاء الله على خلقه من النعيم بولايتنا
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٠- في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حفص بن البختري عن ابى عبد الله في قوله: «لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» قال ان الله أكرم ان يسأل مؤمنا