تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦١٠ - سورة العلق
استغنى يكفر و يطغى و ينكر.
قوله عز و جل أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى.
٩- في من لا يحضره الفقيه روى عبد الواحد بن المختار الأنصاري عن ابى جعفر عليه السلام قال: سألته عن صلوة الضحى؟ فقال: أول من صلاها قومك، انهم كانوا من الغافلين فيصلونها و لم يصلها رسول الله.
١٠- و قال: ان عليا عليه السلام مر على رجل و هو يصليها، فقال على عليه السلام ما هذه الصلوة؟
قال: ادعها يا أمير المؤمنين؟ فقال يا على عليه السلام: أكون انهى عَبْداً إِذا صَلَّى؟.
١١- في مجمع البيان و جاء في الحديث ان أبا جهل قال: هل يغفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم قال: فبالذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، فقيل له: ها هو ذلك يصلى، فانطلق ليطأ على رقبته فما فجئهم الا و هو ينكص على عقبيه و يتقى بيديه[١] فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: ان بيني و بينه خندقا من نار و هو لا و أجنحة.
و قال نبي الله صلى الله عليه و آله و الذي نفسي بيده لو دنا منى لاختطفته الملئكة عضوا عضوا فأنزل الله سبحانه «أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى» الى آخر السورة رواه مسلم في الصحيح.
١٢- و قد روى عن على عليه السلام انه خرج في يوم عيد فرأى أناسا يصلون فقال:
يا أيها الناس قد شهدنا نبي الله صلى الله عليه و آله و سلم في مثل هذا اليوم فلم يكن أحد يصلى قبل العيد- أو قال النبي- فقال رجل: يا أمير المؤمنين الا تنهى ان يصلوا قبل خروج الامام؟ فقال: لا أريد ان انهى عَبْداً إِذا صَلَّى، و لكنا نحدثهم بما شهدنا من النبي أو كما قال.
١٣- قال ابن عباس لما أتى ابو جهل رسول الله صلى الله عليه و آله انتهره رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال ابو جهل: أ تنتهرني يا محمد فو الله لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديا منى[٢]
[١] نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ: رجع عما كان عليه.