تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩٠ - سورة القلم
قال: «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥- و باسناده الى اسحق بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى أدب نبيه صلى الله عليه و آله و سلم فلما انتهى به الى ما أراد قال الله له «إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٦- و باسناده الى بحر السقاء قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا بحر حسن الخلق يسر ثم قال: الا أخبرك بحديث ما هو في أيدي أحد من أهل المدينة؟ قلت، بلى، قال:
بينا رسول الله صلى الله عليه و آله ذات يوم جالس في المسجد إذا جاءت جارية لبعض الأنصار و هو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي صلى الله عليه و آله فلم تقل شيئا و لم يقل لها النبي صلى الله عليه و آله و سلم شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات، فقام لها النبي صلى الله عليه و آله و سلم في الرابعة و هي خلفه، و أخذت هدبة[١] من ثوبه ثم رجعت فقال لها الناس: فعل الله بك و فعل؟ جلست رسول الله صلى الله عليه و آله ثلاث مرات لا تقولين له شيئا و لا هو يقول لك شيئا فما كانت حاجتك اليه؟
قالت: ان لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه يستشفى بها، فلما أردت أخذها راني فقام فاستحييت ان آخذها و هو يراني و اكره ان استأمره في أخذها فأخذتها.
١٧- و باسناده الى محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الخلق منيحة[٢] يمنحها الله عز و جل خلقه فمنه سجية و منه نية[٣] فقلت: فأيهما أفضل؟ فقال: صاحب السجية و هو مجبول لا يستطيع غيره، و صاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما.
١٨- و باسناده الى ابى عثمان القابوسي عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز و جل أعار أعدائه أخلاقا من أخلاق أوليائه لتعيش أوليائه مع
[١] الهدبة خمل الثوب.