تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٧٧ - سورة الحشر
١٥- في الخرائج و الجرائح في روايات الخاصة ان أبا عبد الله عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خرج في غزاة، فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق فبينا رسول الله صلى الله عليه و آله يطعم و الناس معه إذ أتاه جبرئيل فقال: يا محمد قم فاركب.
فقال النبي صلى الله عليه و آله فركبت و جبرئيل معنى فطويت له الأرض كطي الثوب: حتى انتهى الى فدك، فلما سمع أهل فدك وقع الخيل علموا ان عدوهم قد جائهم فغلقوا أبواب المدينة و دفعوا المفاتيح الى عجوز لهم في بيت خارج من المدينة و لحقوا برؤس الجبال؛ فأتى جبرئيل العجوز و أخذ المفاتيح ثم فتح أبواب المدينة و دار النبي في بيوتها و قراها، فقال جبرئيل: يا محمد انظر الى ما خصك الله به و أعطاكه دون الناس و هو قوله «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ» و ذلك قوله فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ و لم يعرف المسلمون و لم يطئوها، و لكن الله أتاها على رسوله و طوف به جبرئيل في دورها و حيطانها و غلق الأبواب و دفع المفاتيح اليه، فجعلها رسول الله صلى الله عليه و آله في غلاف سيفه، و هو معلق بالرحل؛ ثم ركب و طويت له الأرض كطي السجل فأتاهم رسول الله صلى الله عليه و آله و هم على مجالسهم و لم يتفرقوا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله:
قد انتهيت الى فدك و انى قد أفاءها الله على، فغمز المنافقون بعضهم بعضا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: هذه مفاتيح فدك، ثم أخرجها من غلاف سيفه، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و ركب الناس معه
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٦- في أصول الكافي محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد قال:
حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال: الخمس من خمسة أشياء، الى أن قال: و ما كان في القرى من ميراث لا وارث له فهو له خاصة، و هو قوله عز و جل: «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى».
١٧- في تهذيب الأحكام عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبى عياش عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: نحن و الله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه و نبيه صلى الله عليه و آله؛ فقال: