تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٦ - سورة الطلاق
٣٩- سهل عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحفص التميمي قال: حدثني أبو جعفر الخثعمي قال: لما سير عثمان أبا ذر الى الربذة شيعة أمير المؤمنين و عقيل و الحسن و الحسين عليهم السلام و عمار بن ياسر رضى الله عنه فلما كان عند الوداع قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا با ذر انما غضبت لله عز و جل فارج من غضبت له، ان القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك فأدخلوك على الفلاح و امتحنوك بالقلاء، و الله لو كانت السماوات و الأرض على عبد رتقا ثم اتقى الله جعل له منها مخرجا، لا يؤنسنك الا الحق و لا يوحشك الا الباطل.
٤٠- و باسناده الى عبد الحميد الواسطي عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له:
أصلحك الله لقد تركنا أسواقنا انتظار لهذا الأمر حتى ليوشك الرجل أن يسأل في يده؟ فقال: يا با عبد الرحمان أ ترى من حبس نفسه على الله لا يجعل له مخرجا؟
بلى و الله ليجعلن الله له مخرجا، رحم الله عبدا أحيى أمرنا
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤١- في نهج البلاغة و اعلموا انه من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن و نورا من الظلم.
٤٢- و فيه قيل له عليه السلام: لو سد على رجل باب بيت و ترك فيه من أين كان يأتيه رزقه؟ قال: من حيث يأتيه أجله.
٤٣- في من لا يحضره الفقيه روى السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال على عليه السلام: من أتاه الله برزق لم يخط اليه برجله و لم يمد اليه يده، و لم يتكلم فيه بلسانه، و لم يشد اليه ثيابه[١] و لم يتعرض له كان ممن ذكره الله عز و جل في كتابه: «وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ».
٤٤- في مجمع البيان و روى عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه و آله «وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً» قال: من شبهات الدنيا و من غمرات
[١] اى لم يسافر لأجله.