تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٤ - سورة التغابن
فقال الاستطاعة قبل الفعل، لم يأمر الله عز و جل بقبض و لا بسط الا و العبد لذلك مستطيع.
٢٨- حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن مروك ابن عبيد عن عمرو و رجل من أصحابنا عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال لي ان لي أهل بيت قدرية يقولون: نستطيع أن نعمل كذا و كذا و نستطيع ان لا نعمل؟
قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: قل له هل تستطيع أن لا تذكر ما تكره، و ان لا تنسى ما تحب؟ فان قال: لا، فقد ترك قوله، و ان قال: نعم فلا تكلمه أبدا فقد ادعى الربوبية.
٢٩- حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا سعيد بن عبد الله قال: حدثنا أبو الخير صالح بن أبى حماد قال: حدثني أبو خالد السجستاني عن على بن يقطين عن أبى إبراهيم قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام بجماعة بالكوفة و هم يختصمون في القدر، فقال لمتكلمهم: أبا لله تستطيع أم مع الله أم من دون الله تستطيع؟ فلم يدر ما يرد عليه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ان زعمت انك بالله تستطيع فليس لك من الأمر شيء، و ان زعمت انك مع الله تستطيع فقد زعمت انك شريك معه في ملكه، و ان زعمت انك من دون الله تستطيع فقد ادعيت الربوبية من دون الله عز و جل، فقال يا أمير المؤمنين لا بل بالله أستطيع، فقال: اما انك لو قلت غير هذا لضربت عنقك.
٣٠- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن الحسن زعلان عن أبى طالب القمى عن رجل عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت: أجبر الله العباد على المعاصي قال: لا، قلت: ففوض إليهم الأمر؟ قال: لا؛ قلت: فما ذا؟ قال: لطف من ربك بين ذلك.
٣١- على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبى جعفر و أبى عبد الله عليهما السلام قال: ان الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها، و الله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون، قال: