تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩ - سورة الفتح
تمضمض و مجه[١] فيها ففارت بالماء حتى أصدرت جميع من معه و ركابهم.
و عن سالم بن أبى الجعد قال: قلت لجابر: كم كنتم تحت الشجرة؟ قال[٢] كنا ألفا و خمسمائة و ذكر عطشا أصابهم قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه و آله بماء في تور فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون، قال فشربنا و وسعنا و كفانا و لو كنا مأة ألف كفانا.
١٠- في أصول الكافي محمد بن أحمد عن عمه عبد الله بن الصلت عن الحسن بن على بن بنت الياس عن أبى الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: ان على بن الحسين عليه السلام لما حضرته الوفاة أغمي عليه ثم فتح عينيه و قرأ: «إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ» «و إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً» و قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ» ثم قبض من ساعته و لم يقل شيئا.
١١- في كتاب طب الائمة عليهم السلام باسناده الى جابر الجعفي عن محمد الباقر عليه السلام قال: كنت عند على بن الحسين عليهما السلام إذا أتاه رجل من بنى أمية من شيعتنا، فقال له: يا ابن رسول الله ما قدرت أن أمشى إليك من وجع رجلي، قال: أين أنت من عوذة الحسين بن على عليه السلام؟ قال: يا ابن رسول الله و ما ذاك؟ قال آية «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً* لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً* وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً* هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً* لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ كانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً* وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً*»
[١] مج الماء من فيه: رمى به.