تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٢١ - سورة الواقعة
في الإسلام، فلم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه، فانتهى حديثهم الى رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: ليس كذلك و لكنهم الذين لا يسرفون و لا يتكبرون و لا يبطرون[١] و على ربهم يتوكلون؛ ثم قال: انى لأرجو ان يكون من تبعني ربع الجنة قال:
فكبرنا، ثم قال: انى لأرجو ان يكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا، ثم قال: انى لأرجو ان يكونوا شطر أهل الجنة ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و آله: «ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ».
٦٢- في تفسير العياشي عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و الكتاب الامام، و من أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله:
ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ الى آخر الاية.
٦٣- في تفسير علي بن إبراهيم «وَ أَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ» قال:
أصحاب الشمال أعداء آل محمد و أصحابه الذين و الوهم «فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ» قال:
السموم اسم النار «وَ حَمِيمٍ» ماء قد حمى «وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ» قال: ظلمة شديدة الحر لا بارد و لا كريم قال: ليس بطيب.
٦٤- في تفسير العياشي عن محمد بن هاشم عمن أخبره عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال له الأبرش الكلبي: بلغنا انك قلت في قول الله: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ» انها تبدل خبزة فقال أبو جعفر عليه السلام: صدقوا تبدل الأرض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها، فضحك الأبرش و قال: أما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز؟ فقال:
ويحك أى المنزلتين هم أشد شغلا و أسوء حالا؟ إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون؟
فقال: لا في النار، فقال ويحك و ان الله يقول: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ قال: فسكت.
٦٥- و فيه في خبر آخر عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان ابن آدم خلق أجوف لا بد له من الطعام و الشراب.
٦٦- في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد الله عن القاسم بن
[١] بطر: تكبر.