تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧٢ - سورة التحريم
و تعالى حرم الأزواج عليهن، قال: و كيف و قد خلى الموت سبيلهن؟ قلت: فأخبرنى يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله صلى الله عليه و آله حكمه الى أمير المؤمنين عليه السلام؟
قال: ان الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي صلى الله عليه و آله فخصهن بشرف الأمهات، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: يا أبا الحسن ان هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج و أسقطها من تشرف الأمهات و من شرف امومة المؤمنين
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٦- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه عليه السلام للقوم لما مات عمر بن الخطاب: نشدتكم بالله هل فيكم أحد جعل رسول الله صلى الله عليه و آله طلاق نسائه بيده غيري؟ قالوا: لا.
١٧- في أصول الكافي باسناده الى سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
ان لي أهل بيت و هم يسمعون منى أ فأدعوهم الى هذا الأمر؟ فقال: نعم، ان الله عز و جل يقول في كتابه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ.
١٨- في الكافي باسناده الى عبد الأعلى مولى آل سام عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الاية: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً» قلت: كيف أقيهم؟
قال: تأمرهم بما أمر الله و تنهاهم عما نهاهم الله، ان أطاعوك كنت قد وقيتهم، و ان عصوك كنت قد قضيت ما عليك.
١٩- و باسناده الى سماعة عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى:
«قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً» كيف نقى أهلنا؟ قال: تأمرونهم و تنهونهم.
٢٠- في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى زرعة بن محمد عن أبى بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ» قلت: هذه نفسي أقيها فكيف أقى أهلى؟ قال: تأمرهم بما أمرهم الله به و تنها هم عما نهاهم الله عنه، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم، و ان عصوك كنت قد قضيت ما عليك.