تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨١ - سورة القمر
أخبرنى يا أمير المؤمنين عليه السلام عن المجرة[١] التي تكون في السماء قال: هي شرح في السماء و أمان لأهل الأرض من الغرق، و منه أغرق الله قوم نوح بماء منهمر.
٢٠- في تفسير علي بن إبراهيم. و قوله: «فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ» قال: صب بلا قطر «وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ» قال: ماء السماء و ماء الأرض عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْناهُ يعنى نوحا عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ قال: الألواح السفينة، و الدسر المسامير، و قيل: الدسر ضرب من الحشيش تشد به السفينة.
٢١- في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب و هشام بن سالم عن أبى بصير قال: قال ابو جعفر عليه السلام: إذا أراد الله عز ذكره أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى الى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها قال: فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب، قال: و لكل ريح منهم اسم أما تسمع قوله:
عز و جل كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٢- في كتاب علل الشرائع باسناده الى عثمان بن عيسى رفعه الى أبى عبد الله عليه السلام قال: الأربعاء يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ، لأنه أول يوم و آخر يوم من الأيام التي قال الله عز و جل: «سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً».
٢٣- في مجمع البيان «يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» قيل:
انه كان في [أول] يوم الأربعاء في آخر الشهر لا تدور. و رواه العياشي بالإسناد عن أبى جعفر عليه السلام.
٢٤- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه: توقوا الحجامة و النورة يوم الأربعاء فان يوم الأربعاء يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ، و فيه خلقت جهنم.
٢٥- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي و
[١] المجرة: منطقة في السماء قوامها نجوم كثيرة لا يميزها البصر فيراها كبقعة بيضاء و بالفارسية« كهكشان».