تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٨٠ - سورة الكوثر
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الكوثر
١- في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن ابى عبد الله عليه السلام قال: من قرء «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» في فرائضه و نوافله سقاه الله من الكوثر يوم القيامة، و كان محدثه عند رسول الله صلى الله عليه و آله في أصل طوبى.
٢- في مجمع البيان في حديث ابى من قرأها سقاه الله من أنهار الجنة و اعطى من الأجر بعدد كل قربان قربه العباد في يوم عيد، و يقربون من أهل الكتاب و المشركين.
٣- خاطب الله سبحانه نبيه صلى الله عليه و آله و سلم على وجه التعداد لنعمه عليه فقال إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ اختلفوا في تفسير الكوثر فقيل هو نهر في الجنة عن عائشة و ابن عمر
قال ابن عباس لما نزل: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» صعد رسول الله صلى الله عليه و آله المنبر فقرأها على الناس فلما نزل قالوا: يا رسول الله ما هذا الذي أعطاكه الله؟ قال: نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن و أشد استقامة من القدح حافتاه قباب الدر و الياقوت، ترده طير خضر لها أعناق كأعناق البخت[١] قالوا: يا رسول الله ما أنعم تلك الطير قال: أ فلا أخبركم بأنعم منها؟ قالوا: بلى قال من أكل الطائر و شرب الماء[٢] و فاز برضوان الله.
٤- و روى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: نهر في الجنة أعطاه الله نبيه عوضا من ابنه.
٥- و قال أنس: بينا رسول الله صلى الله عليه و آله ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاء ثم رفع رأسه متبسما فقلت: ما أضحك يا رسول الله؟ قال: أنزلت على آنفا سورة فقرأ سورة الكوثر، ثم قال: أ تدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله و رسوله اعلم، قال: فانه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير، هو حوضي ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد نجوم السماء فيختلج القرن منهم فأقول: يا رب أمتي؟[٣] فيقال: انك لا تدري ما أحدثوا
[١] البخت: الإبل الخراسانية.