تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩ - سورة محمد
فهذا ما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما.[١]
١٥- في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان ابى عليه السلام يقول: ان للحرب حكمين، إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها و لم يغن أهلها، لكل أسيرا خذ فكل أسير أخذ في تلك الحال فان الامام فيه بالخيار، ان شاء ضرب عنقه و ان شاء قطع يده و رجله من خلاف بغير حسم و تركه يتشحط في دمه حتى يموت[٢] و هو قول الله عز و جل: «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ» الا ترى ان المخير الذي خير الله الامام على شيء واحد و هو الكفر[٣] و ليس هو على أشياء مختلفة فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله عز و جل: «أو ينفعوا من الأرض» قال: ذلك الطلب ان تطلبه الخيل حتى يهرب فان أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك، و الحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها و اثخن أهلها، فكل أسير أخذ في تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار ان شاء من عليهم فأرسلهم و ان شاء فاداهم أنفسهم، و ان شاء استعبدهم فصاروا عبيدا.
١٦- في روضة الكافي يحيى الحلبي عن ابى المستهل عن سليمان بن خالد قال: سألنى ابو عبد الله عليه السلام فقال: اى شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد؟ فقلت: مؤمنين، قال: فما كان عدوكم؟ قلت: كفارا، قال فانى أجد في كتاب الله عز و جل: «يا ايها- الذين آمنوا فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها» فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم، سبحان الله ما استطعتم ان تسيروا بالعدل ساعة.
١٧- في مجمع البيان و المروي عن أئمة الهدى عليهم السلام ان الأسارى
[١] العلاج: المزاولة.