تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧٧ - سورة القمر
أنفاسهم و يكثر عرقهم، و تضيق بهم أمورهم و يشتد ضجيجهم و ترفع أصواتهم، قال:
و هو أول هول من أهوال يوم القيامة، قال: فيشرف الجبار تبارك و تعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة[١] فيأمر ملكا من الملائكة فينادى فيهم يا معشر الخلايق أنصتوا و اسمعوا منادى الجبار، قال: فيسمع آخرهم كما يسمع أو لهم قال:
فتنكسر أصواتهم عند ذلك و تخشع أبصارهم و تضطرب فرائصهم[٢] و تفزع قلوبهم و يرفعون رؤسهم الى ناحية الصوت مهطعين الى الداع[٣] قال فعند ذلك يقول الكافر: هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨- على بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن ابى نصر عن أبان بن عثمان عن اسمعيل الجعفي عن أبى جعفر عليه السلام قال: لبث فيهم نوح الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم سرا و علانية، فلما أبوا و عتوا قال: رب انى مغلوب فانتصر
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله كلام لعلى عليه السلام يقول فيه و قد قيل له: لم لا حاربت أبا بكر و عمر كما حاربت طلحة و الزبير و معاوية؟: ان لي أسوة بستة من الأنبياء أولهم نوح حيث قال: «رب أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ» فان قال قائل: انه قال هذا لغير خوف فقد كفر، و الا فالوصى أعذر.
١٠- في تفسير علي بن إبراهيم حدثني ابى عن صفوان عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لما أراد الله عز و جل هلاك قوم نوح و ذكر حديثا طويلا و فيه فصاحت امرأته لما فار التنور، فجاء نوح الى التنور فوضع عليها طينا و ختمه حتى ادخل جميع الحيوان السفينة، ثم جاء الى التنور ففض الخاتم[٤] و رفع الطين و انكسفت
[١] قال المجلسي( ره): يمكن ان يكون أشراف اللّه تعالى كناية عن توجهه الى محاسبتهم فالاشراف في حقه مجاز و في الملائكة حقيقة.