تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦٧ - سورة المجادلة
قتلهم؛ لقد استحوذ عليكم الشيطان فانساكم ذكر الله العظيم فتبا لكم و لما تريدون، انا لله و انا اليه راجعون، هؤلاء قوم كفروا بعد ايمانهم فبعدا للقوم الظالمين.
٥٢- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: بينما موسى عليه السلام جالسا إذ أقبل اليه إبليس و عليه برنس[١] ذو ألوان، فلما أدنى من موسى عليه السلام خلع البرنس و قام الى موسى عليه السلام فسلم عليه فقال له موسى: من أنت؟ قال: أنا إبليس، قال: أنت فلا قرب الله دارك، قال: انى أنما جئت لأسلم عليك لمكانك من الله، قال: فقال له موسى: ما هذا البرنس؟ قال: به اختطف قلوب بنى آدم، فقال له موسى: فأخبرنى بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟ قال: إذا أعجبت نفسه؛ و استكثر عمله و صغر في عينه ذنبه، و قال: قال الله عز و جل لداود: يا داود بشر المذنبين و أنذر الصديقين. قال: كيف أبشر المذنبين و انذر الصديقين؟ قال:
يا داود بشر المذنبين انى أقبل التوبة و أعفو عن الذنب و أنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم فانه ليس عبد أنصبه للحساب الا هلك.
٥٣- الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشاء و عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال جميعا عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال خطب أمير المؤمنين الناس فقال: ايها الناس انما بدو وقوع الفتن أهواء تتبع و احكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله يتولوا فيها رجال رجالا فلو ان الباطل خلص لم يخف على ذي حجى؛ و لو ان الحق خلص لم يكن اختلاف، و لكن يؤخذ من هذا ضغث و من هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه و نجى الذين سبقت لهم من الله الحسنى.
٥٤- في مجمع البيان: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
[١] البرنس: كل ثوب يكون غطاء الرأس جزءا منه متصلا به.