تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٤ - سورة الحجرات
يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته، و ظهرت عدالته، و وجبت اخوته، و حرمت غيبته.
٧١- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن العباس بن عامر عن أبان عن رجل لا نعلمه الا يحيى الأزرق قال: قال لي ابو الحسن عليه السلام من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه، و من ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه، و من ذكره بما ليس فيه فقد بهته.
٧٢- و باسناده الى عبد الرحمن بن سيابة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، الغيبة ان تقول في أخيك مما ستره الله عليه، و اما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة و العجلة فلا، و البهتان ان يقول فيه ما ليس فيه.
٧٣- و باسناده الى داود بن سرحان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغيبة قال هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل، و تثبت عليه امرا قد ستره الله عليه، لم يقم عليه فيه حد.
٧٤- و باسناده الى السكوني عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الاكلة في جوفه.
قال و قال رسول الله صلى الله عليه و آله: الجلوس في المسجد انتظار الصلوة عبادة ما لم يحدث قيل: يا رسول الله و ما يحدث؟ قال: الاغتياب.
٧٥- عدة من أصحابنا عن أحمد بن ابى عبد الله عن أبيه عن هارون بن الجهم عن حفص بن عمر عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سئل النبي ما كفارة الاغتياب؟ قال:
تستغفر الله لمن اغتبته كما ذكرته.
٧٦- فيمن لا يحضره الفقيه في مناهي النبي صلى الله عليه و آله و نهى عن الغيبة، و قال من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه و نقض وضوءه، و جاء يوم القيامة من فيه رائحة أنتن من الجيفة، تتأذى به أهل الموقف، فان مات قبل ان يتوب مات مستحلا لما حرم الله عز و جل، الا و من تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مسجد فردها عنه رد الله عنه الف باب من الشر في الدنيا و الاخرة، فان هو لم يردها و هو قادر على ردها كان عليه