تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤٠ - سورة الحديد
على أنفسكم، و لا تبخلوا بها عنها، فقد قال الله سبحانه: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ» و استقرضكم و له خزائن السموات و الأرض و هو الغنى الحميد و انما أراد ان يبلوكم أيكم أحسن عملا و في كلامه عليه الصلوة و السلام غير هذا حذفناه لعدم الحاجة اليه هنا.
٥٦- في مجمع البيان و قال أهل التحقيق: القرض الحسن يجمع عشرة أوصاف: ان يكون من الحلال، لان النبي صلى الله عليه و آله قال: ان الله تعالى طيب لا يقبل الا الطيب؛ و ان يتصدق و هو يحب المال و يرجو الحيوة لقوله (ص)- لما سئل عن أفضل الصدقة-:
ان تعطيه و أنت صحيح شحيح تأمل العيش و تخشى الفقر، و لا تمهل حتى إذا بلغت النفس التراقي قلت: لفلان كذا و لفلان كذا، و ذكرنا في العشرة.
٥٧- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن ابى عمرو الزبيري عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ثم وصف اتباع نبيه صلى الله عليه و آله من المؤمنين فقال عز و جل: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ» و قال: «يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ» يعنى أولئك المؤمنين.
٥٨- في كتاب الخصال عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنت ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذ أقبل بوجهه على بن ابى طالب عليه السلام و قال: الا أبشرك يا أبا الحسن؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هذا جبرئيل يخبرني عن الله تعالى انه قال:
قد اعطى شيعتك و محبيك سبع خصال: الرفق عند الموت، و الانس عند الوحشة، و النور عند الظلمة، و الأمن عند الفزع، و القسط عند الميزان، و الجواز على الصراط و دخول الجنة قبل ساير الناس، نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم.
٥٩- و باسناده الى أبى خالد الكابلي قال: قال ابو جعفر عليه السلام في قوله:
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي