تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٤ - سورة الرحمن
صلى الله عليه و آله و سلم: معاشر الناس انى ادعها إمامة و وراثة في عقبى الى يوم القيامة، و قد بلغت ما أمرت بتبليغه حجة على كل حاضر و غائب، و على كل أحد من شهد أو لم يشهد، و لد أو لم يولد فليبلغ الحاضر الغائب، و الوالد الولد الى يوم القيامة، و سيجعلونها ملكا و اغتصابا، ألا لعن الله الغاصبين و المغتصبين، و عندها «سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ* يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ».
٣٤- في عيون الاخبار في باب آخر فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة و باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان الله تعالى ديكا عرفه[١] تحت العرش و رجلاه في تخوم الأرضين السابعة السفلى، إذا كان في الثلث الأخير من الليل سبح الله تعالى ذكره بصوت يسمعه كل شيء ما خلا الثقلين الجن و الانس، فيصيح عند ذلك ديكة الدنيا.
٣٥- في كتاب التوحيد خطبة لعلى عليه السلام يقول فيها: و انشأ ما أراد إنشاء على ما أراد من الثقلين الجن و الانس ليعرف بذلك ربوبيته، و يمكن فيهم طواعيته.
٣٦- و فيه عن الرضا عليه السلام حديث طويل و فيه: فمن المبلغ عن الله عز و جل الى الثقلين الجن و الانس.
٣٧- في مجمع البيان و قد جاء في الخبر يحاط على الخلق بالملائكة و بلسان من نار ثم ينادون: «يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ» الى قوله: «يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ».
٣٨- روى مسعدة بن صدقة عن كليب قال: كنا عند أبى عبد الله عليه السلام فانشأ يحدثنا فقال: إذا كان يوم القيامة جمع الله العباد في صعيد واحد و ذلك انه يوحى الى السماء الدنيا ان اهبطى بمن فيك، فتحبط أهل السماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجن و الانس و الملائكة، فلا يزالون كذلك حتى يهبط أهل سبع سماوات فتصير الجن و الانس في سبع سرادقات من الملائكة، فينادى مناد:
«يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ» الاية فينظرون فاذا قد أحاط بهم سبعة أطواق
[١] العرف: لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك.