تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٣ - سورة التغابن
يمشيان و يعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه و آله إليهما فأخذهما فوضعهما في حجره على المنبر، و قال: صدق الله «إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ» نظرت الى هذين الصبيين يمشيان و يعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي و رفعتهما ثم أخذ في خطبته.
قال عز من قائل: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ اسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا.
٢٣- في كتاب التوحيد باسناده الى سهل بن محمد المصيصي عن أبى عبد الله جعفر بن محمد بن على عليهم السلام قال: لا يكون العبد فاعلا و لا متحركا الا و الاستطاعة معه من الله عز و جل، و انما وقع التكليف من الله تبارك و تعالى بعد الاستطاعة و لا يكون مكلفا للفعل الا مستطيعا.
٢٤- حدثنا أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبى عمير عمن رواه من أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يكون العبد فاعلا الا و هو مستطيع، و قد يكون مستطيعا غير فاعل، و لا يكون فاعلا حتى يكون معه الاستطاعة.
٢٥- حدثنا أبى رضى الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ما كلف الله العباد كلفة فعل، و لأنهم عن شيء حتى جعل لهم الاستطاعة ثم أمرهم و نهاهم، فلا يكون العبد آخذا و لا تاركا الا باستطاعة متقدمة قبل الأمر و النهى، و قبل الأخذ و الترك، و قبل القبض و البسط.
٢٦- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه: قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يكون من العبد قبض و لا بسط الا باستطاعة متقدمة للقبض و البسط.
٢٧- حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن أبى سعيد المحاملي و صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن أبى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول و عنده قوم يتناظرون في الأفاعيل و الحركات