تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٨٢ - سورة الكوثر
١١- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل في مكالمة بينه و بين اليهود و فيه قالوا: نوح خير منك؟ قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم و لم ذاك؟ قالوا:
لأنه ركب في السفينة فجرت على الجودي؟ قال النبي صلى الله عليه و آله: و لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك، قالوا: و ما ذاك؟ قال: ان الله عز و جل أعطانى نهرا في السماء مجراه من تحت العرش و عليه ألف ألف قصر، لبنة من ذهب و لبنة من فضة، حشيشها الزعفران و رضراضها[١] الدر و الياقوت و أرضها المسك الأبيض، فذلك خير لي و لامتى، و ذلك قوله تعالى: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» قالوا: صدقت يا محمد، و هو مكتوب في التوراة: هذا خير من ذاك.
١٢- في أمالي الصدوق (ره) عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل و فيه قال على عليه السلام: يا رسول الله أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء، فبعثت الحسن كذا و الحسين كذا، فابطئا على فاستلقيت على قفاي فاذا انا بهاتف من سواد البيت: قم يا على و خذ السطل و اغتسل، فاذا انا بسطل من ماء مملو، عليه منديل من سندس، فأخذت السطل و اغتسلت و مسحت بدني بالمنديل، و رددت المنديل على رأس السطل، فقام السطل في الهواء فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي، فوجدت بردها على فؤادي فقال النبي صلى الله عليه و آله: بخ بخ يا ابن ابى طالب أصبحت و خادمك جبرئيل، اما الماء فمن الكوثر، و اما السطل و المنديل فمن الجنة كذا أخبرني جبرئيل كذا أخبرني جبرئيل.
١٣- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى عبد الله بن العباس قال: لما نزل على رسول الله صلى الله عليه و آله «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» قال له على بن ابى طالب: ما هو الكوثر يا رسول الله؟ قال: نهر أكرمني الله به، قال على عليه السلام: ان هذا النهر شريف فانعته لنا يا رسول الله، قال: نعم يا على الكوثر نهر يجرى تحت العرش ماؤه أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل و ألين من الزبد، حصاه الزبرجد و الياقوت و المرجان، حشيشه الزعفران، ترابه المسك الأذفر، قواعده تحت عرش الله
[١] الرضراض: ما صغر و دق من الحصى.