تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٧٤ - سورة الفجر
ابى طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: هل تدرون ما تفسير هذه الاية: «كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا» قال: إذا كان يوم القيامة تقاد جهنم بسبعين الف زمام بيد سبعين الف ملك؛ فتشرد شردة لو لا ان الله تعالى حبسها لأحرقت السموات و الأرض
٢٠- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد باسناده الى على بن الحسين عن على بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا فقال: ان الله سبحانه لا يوصف بالمجيء و الذهاب، تعالى عن الانتقال انما يعنى بذلك «و جاء امر ربك»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢١- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام و اما قوله:
«وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا» و قوله: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ» فذلك كله حق و ليست له جثة جل ذكره كجثة[١] خلقه و انه رب كل شيء و رب شيء من كتاب الله عز و جل يكون تأويله على غير تنزيله، و لا يشبه تأويل كلام البشر و لا فعل البشر، و سأنبئك بمثال لذلك تكتفى إنشاء الله و هو حكاية الله عز و جل عن إبراهيم عليه السلام حيث قال: «إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي» فذهابه الى ربه توجيهه اليه و عبادته و اجتهاده، الا ترى ان تأويله غير تنزيله؟ و قال:
«أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ» و قال: «وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ» فانزاله ذلك خلقه و كذلك قوله: «إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ» اى الجاهدين فالتأويل في هذا القول باطنه مضاد لظاهره.
٢٢- في تفسير علي بن إبراهيم قوله: وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَ أَنَّى لَهُ الذِّكْرى قال:
حدثني ابى عن عمرو بن عثمان عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: لما نزلت هذه الاية «وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ» سئل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله فقال بذلك أخبرني الروح الأمين ان الله الا اله غيره إذا برز للخلائق و جمع الأولين و الآخرين أتى بجهنم تقاد بألف زمام أخذ بكل زمام الف ملك تقودها من الغلاظ
[١] في المصدر« جيئة كجيئة خلقه».