تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢٧ - سورة نوح
٢٦- في كتاب الخرائج و الجرائح روى عن سليمان بن جعفر قال: كنت عند الرضا عليه السلام بالحمرا في مشربة مشرفة على البر و المائدة بين أيدينا، فرأى عليه السلام رجلا مسرعا فرفع يده عن الطعام فما لبث ان جاء فصعد اليه فقال، مات الزبيري، فأطرق الى الأرض و تغير لونه، فقال: انى لاحسبه قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر من ذنوبه، قال الله تعالى: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً ثم مد يده فأكل فما لبث ان جاء مولى له فقال: مات الزبيري قال: فما سبب موته؟ قال: شرب الخمر البارحة فغرق فيها فمات.
في بصائر الدرجات معاوية بن حكيم عن سليمان ابن جعفر الجعفري قال:
كنت عند الرضا عليه السلام بالحمراء و ذكر مثل ما في الخرائج و الجرائح سواء.
٢٧- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن ابن محبوب عن هشام الخراساني عن المفضل بن عمر قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: و كان نوح صلوات الله عليه رجلا نجارا فجعله الله عز و جل نبيا و انتجبه، و نوح أول من عمل سفينة تجري على ظهر الماء، قال: و لبث نوح في قومه الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم الى الله عز ذكره، فيهزءون به و يسخرون منه، فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم فقال: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً فأوحى الله عز و جل الى نوح ان اصنع سفينة و أوسعها و عجل عملها، فعمل نوح سفينة في مسجد كوفة بيده الحديث.
٢٨- على بن إبراهيم عن أبيه عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفر عن ابى جعفر عليه السلام و ذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: و قد ذكر نوحا: فأوحى الله عز و جل اليه «أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ» فلذلك قال نوح: و لا يلدوا الا فاجرا كفارا فأوحى الله عز و جل اليه: «أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ».
٢٩- في كتاب علل الشرائع باسناده الى حنان بن سدير عن أبيه قال: قلت