تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٤ - سورة الأحقاف
فقال: يا جبرئيل و على ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتى من بعدي، فعرج جبرئيل عليه السلام الى السماء ثم هبط فقال: يا محمد ان ربك يقرئك السلام و يبشرك بأنه جاعل في ذريته الامامة و الولاية و الوصية؛ فقال: انى قد رضيت، ثم أرسل الى فاطمة ان الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتى من بعدي، فأرسلت اليه: لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك، فأرسل إليها: ان الله قد جعل في ذريته الامامة و الولاية و الوصية فأرسلت اليه: انى قد رضيت فحملته «كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي» فلو لا أنه قال: «أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي» لكانت ذريته كلهم أئمة، و لم يرضع الحسين عليه السلام ثم من فاطمة و لا من أنثى، كان يؤتى به النبي صلى الله عليه و آله فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين و الثلاث فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول الله صلى الله عليه و آله و دمه، و لم يولد بستة أشهر الا عيسى بن مريم و الحسين بن على عليهم السلام
١٩- في إرشاد المفيد رحمه الله و رووا عن يونس عن الحسن: ان عمر أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر، فهم برجمها فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ان خاصمتك بكتاب الله خصمتك، ان الله تعالى يقول: «وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» و يقول: «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ» فاذا أتممت المرأة الرضاعة لسنتين و كان حمله و فصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منها ستة أشهر، فخلى عمر سبيل المرأة و ثبت الحكم بذلك يعمل به الصحابة و التابعون و من أخذ الى يومنا هذا.
٢٠- في كتاب الخصال عن أبى بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا بلغ العبد ثلاثا و ثلاثين سنة فقد بلغ أشده، و إذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ [و انتهى] منتهاه، فاذا طعن في أحد و أربعين فهو في النقصان، و ينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع.
٢١- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما