تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٠٧ - سورة الإخلاص
٥١- في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل ذكرته بتمامه أول الإسراء مسندا و فيه يقول ابو عبد الله عليه السلام حاكيا عن رسول الله صلى الله عليه و آله و عن الله جل جلاله انه قال له: اقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كما أنزلت فانها نسبتي و نعتي.
٥٢- و باسناده الى اسحق بن عمار عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام حديث طويل ذكرنا بتمامه أول الإسراء أيضا و فيه يقول عليه السلام حاكيا عن رسول الله صلى الله عليه و آله و عن الله جل جلاله: ثم أمره ان يقرأ نسبة ربه تبارك و تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ» ثم أمسك عنه القول فقال رسول الله صلى الله عليه و آله قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ فقال: قل: «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» فأمسك عنه القول فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: كذلك الله ربي، كذلك الله ربي، كذلك الله ربي.
٥٣- في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن عبيد قال: دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي: قل للعباسي يكف عن الكلام في التوحيد و غيره، و يكلم الناس بما يعرفون، و يكف عما ينكرون. و إذا سألوك عن التوحيد فقل كما قال الله عز و جل:
«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» و إذا سألوك عن الكيفية قل كما قال الله عز و جل: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» و إذا سألوك عن السمع فقل كما قال الله عز و جل «هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» كلم الناس بما يعرفون.
٥٤- في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السلام مرة بعد مرة و شيئا بعد شيء، قال قائل: فلم وجب عليهم الإقرار و المعرفة بان الله واحد أحد؟ قيل: العلل، منها انه لو لم يجب عليهم الإقرار و المعرفة لجاز أن يتوهموا مدبرين أو أكثر من ذلك، و إذا جاز ذلك لم يهتدوا الى الصانع لهم من غيره لان كل إنسان منهم لا يدري لعله انما يعبد غير الذي خلقه، و يطيع غير الذي أمره، فلا يكون على حقيقة من صانعهم و خالقهم، و لا يثبت عندهم أمر آمر و لا نهى ناه إذا لا يعرف الأمر بعينه و لا الناهي من غيره.
و منها انه لو جاز ان يكون اثنين لم يكن أحد الشريكين اولى بان يعبد و يطاع من الاخر، و في اجازة ان يطاع ذلك الشريك اجازة ان لا يطاع الله، و في اجازة