تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢١ - سورة نوح
صابرا في فريضة أو نافلة أسكنه الله تعالى مساكن الأبرار، و أعطاه ثلاث جنان مع جنته كرامة من الله، و زوجه مأتى حوراء و أربعة آلاف ثيب ان شاء الله.
٢- في مجمع البيان ابى بن كعب عن النبي صلى الله عليه و آله قال: و من قرء نوح كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح عليه السلام.
٣- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن سليمان عن أحمد ابن الفضل ابى عمرو الحذاء قال: سائت حالي فكتبت الى ابى جعفر عليه السلام فكتب الى:
أدم قراءة «إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ» قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا، فكتبت اليه أخبره بسوء حالي و أنى قد قرأت «إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ» حولا كما أمرتنى و لم أر شيئا، قال: فكتب الى: قد وفى لك الحول فانتقل منها الى قراءة «انا أنزلناه» و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة و ستقف عليه بتمامه في سورة القدر ان شاء الله تعالى.
٤- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضل عن أبى حمزة الثمالي عن أبى جعفر عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: كان بين آدم و نوح عشرة آباء كلهم أنبياء، و يقول فيه أيضا و ان الأنبياء بعثوا خاصة و عامة، فأما نوح فانه أرسل الى من في الأرض بنبوة عامة و رسالة عامة.
٥- و باسناده الى عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: لما أظهر الله تبارك و تعالى نبوة نوح عليه السلام و أيقن الشيعة بالفرج، و اشتدت البلوى و عظمت الفرية الى أن آل الأمر الى شدة شديدة نالت الشيعة، و الوثوب على نوح بالضرب المبرح[١] حتى مكث عليه السلام في بعض الأوقات مغشيا عليه ثلاثة أيام يجرى الدم من اذنه ثم أفاق، و ذلك بعد ثلاثمأة سنة من مبعثه و هو في خلال ذلك يدعوهم ليلا و نهارا فيهربون، و يدعوهم سرا فلا يجيبون، و يدعوهم علانية فيولون، فهم بعد ثلاثمأة بالدعاء عليهم و جلس بعد صلوة الفجر للدعاء فهبط اليه وفد من السماء السابعة و هم ثلاثة أملاك فسلموا عليه ثم قالوا: يا نبي الله لنا حاجة، قال: و ما هي؟ قالوا: تؤخر الدعاء على قومك فانها أول سطوة الله عز و جل [في الأرض] قال: قد أخرت الدعاء عليهم ثلاثمأة
[١] اى الضرب الشديد.