تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣٠ - سورة الذاريات
لفلان عندي يد بيضاء اى نعمة.
٤٩- في كتاب التوحيد باسناده الى ابى الحسن الرضا عليه السلام خطبة طويلة و فيها: بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له، و بتجهيره الجواهر عرف ان لا جوهر له، و بمضادته بين الأشياء عرف ان لا ضد له و بمقارنته بين الأشياء عرف ان لا قرين له؛ ضاد النور بالظلمة، و اليبس بالبلل، و الخشن باللين، و الصرد بالحرور[١] مؤلفا بين متعادياتها مفرقا بين متدانياتها، دالة بتفريقها على مفرقها، و بتأليفها على مؤلفها، و ذلك قوله: وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ففرق بين قبل و بعد ليعلم ان لا قبل له و لا بعد له، شاهدة بغرائزها ان لا غريزة لمغرزها، مخبرة بتوقيتها ان لا وقت لموقتها، حجب بعضها عن بعض ليعلم ان لا حجاب بينه و بين خلقه.
٥٠- فيمن لا يحضره الفقيه و روى عن زيد بن على بن الحسين عليه السلام انه قال: سئلت ابى سعيد العابدين عليه السلام فقلت له: يا أبت أ ليس الله جل ذكره لا يوصف بمكان؟ فقال:
بلى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فقلت: ما معنى قول موسى عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه و آله:
ارجع الى ربك؟ قال: معناه معنى قول إبراهيم: «إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ» و معنى قول موسى عليه السلام: «وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى» و معنى قوله عز و جل: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ يعنى حجوا الى بيت الله يا بنى ان الكعبة بيت الله: فمن حج بيت الله فقد قصد الى الله، و المساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى الى الله عز و جل و قصد اليه
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥١- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى أبى الجارود زياد بن المنذر عن ابى جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام في قول الله تبارك و تعالى: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ» قال حجوا الى الله.
٥٢- في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام قال: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ» قال: حجوا الى الله عز و جل.
[١] الصرد: البرد، فارسي معرب« سرد» بالسين.