تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣٢ - سورة الذاريات
«وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ»
٥٦- في مجمع البيان و روى باسناده عن مجاهد قال: خرج على بن أبى طالب عليه السلام معتما[١] مشتملا في قميصه، فقال: لما نزل: «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ» لم يبق أحد منا الا أيقن بالهلكة حين قيل للنبي صلى الله عليه و آله «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ» فلما نزل: «وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ» طابت أنفسنا.
٥٧- في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن أبى عمير قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه و آله: اعملوا فكل ميسر لما خلق له؟ فقال: ان الله عز و جل خلق الجن و الانس ليعبدوه، و لم يخلقهم ليعصوه، و ذلك قوله عز و جل وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ فيسر كلا لما خلق له، فويل لمن استحب العمى على الهدى.
٥٨- في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى عبد الله عليه السلام قال: خرج الحسين بن على على أصحابه فقال: أيها الناس ان الله عز و جل ذكره ما خلق العباد الا ليعرفوه، فاذا عرفوه عبدوه، فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، فقال له رجل: يا بن رسول الله بأبى أنت و أمى فما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل كل زمان امامهم الذي تجب عليهم طاعته.
٥٩- و باسناده الى أبى بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» قال: خلقهم ليأمرهم بالعبادة.
٦٠- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» قال: خلقهم للأمر و النهى، و التكليف، و ليست خلقته جبران يعبدوه، و لكن خلقة اختبار ليختبرهم بالأمر و النهى، و من يطع الله و من يعص، و في حديث آخر قال:
هي منسوخة بقوله: «و لا يزالون مختلفين».
٦١- في تفسير العياشي عن يعقوب بن سعيد عن أبى عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» قال: خلقهم للعبادة، قال
[١] و في المصدر« مغتما» بالغين المعجمة.