تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٠٧ - سورة الممتحنة
شيء قسمه بينهم، و ان لم يبق لهم شيء فلا شيء لهم.
٢٨- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن أبان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه و آله مكة بايع الرجال، ثم جاءت النساء يبايعنه، فأنزل الله عز و جل: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالت هند: اما الولد فقد ربينا صغارا و قتلتهم كبارا، و قالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبى جهل: يا رسول الله ما ذاك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصينك فيه؟ قال: لا تلطمن خدا، و لا تخمشن وجها، و لا تنتفن شعرا، و لا تشققن جيبا، و لا تسودن ثوبا، و لا تدعين بويل، فبايعهن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على هذا، فقالت: يا رسول الله كيف نبايعك! قال: اننى لا أصافح النساء فدعا بقدح من ماء، فأدخل يده ثم أخرجها، فقال: ادخلن أيديكن في هذا الماء.
٢٩- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن محمد بن على عن محمد بن مسلم الجبلي عن عبد الرحمن بن سالم الأشل عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كيف ماسح رسول الله صلى الله عليه و آله النساء حين بايعهن؟ قال: دعا بمركنه[١] الذي كان يوضى فيه فصب فيه ماء ثم غمس يده اليمنى فكلما بايع واحدة منهن قال: اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول الله، فكان هذا مماسحته اياهن.
على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله عليه السلام مثله.
٣٠- أبو على الأشعري عن أحمد بن إسحاق عن سعد بن مسلم قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: أ تدري كيف بايع رسول الله صلى الله عليه و آله النساء؟ قلت: الله اعلم و ابن رسوله قال: جمعهن حوله ثم دعا بتور برام[٢] فصب فيه ماء نضوحا ثم غمس
[١] المركن: الاجانة التي يغسل فيها الثياب.