تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧١٣ - سورة الإخلاص
ثم قال عليه السلام: لو وجدت لعلمي الذي أتاني الله عز و جل حملة لنشرت التوحيد و الدين و الإسلام و الشرائع من الصمد، و كيف بى بذلك و لم يجد جدي أمير المؤمنين عليه السلام حملة لعلمه حتى كان يتنفس الصعداء[١] و يقول على المنبر: سلوني قبل ان تفقدوني، فان بين الجوانح منى علما جما، هاه هاه، لا أجد من يحمله، الا و انى عليكم من الله الحجة البالغة ف «لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ» ثم قال الباقر عليه السلام: الحمد الله الذي من علينا و وفقنا لعبادته الأحد الصمد الذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، و جنبنا عبادة الأوثان حمدا سرمدا و شكرا واصبا.
٧٢- و باسناده الى الربيع بن مسلم قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام و سئل عن الصمد فقال: الصمد الذي لا جوف له.
٧٣- و باسناده الى محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان اليهود سألوا رسول الله فقالوا: انسب لنا ربك فلبث ثلاثا لا يجيبهم، ثم نزلت هذه السورة الى آخرها فقلت: ما الصمد؟ فقال: الذي ليس بمجوف.
٧٤- ابى رضى الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن الحلبي و زرارة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى أحد صمد ليس له جوف، و انما الروح خلق من خلقه نصر و تأييد و قوة يجعله الله في قلوب الرسل و المؤمنين.
٧٥- و باسناده الى هارون بن عبد الملك عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال: في حديث طويل: و الله نور لا ظلام فيه و صمد لا مدخل فيه.
٧٦- و فيه قال وهب بن وهب القرشي: و حدثني الصادق جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن أبيه عليهم السلام ان أهل البصرة كتبوا الى الحسين بن على عليهما السلام يسألونه عن الصمد، فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم فقد سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: من
[١] الصعداء: التنفس الطويل من هم أو تعب.