تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٩٧ - سورة اللهب
و ستون صنما، فجعل يطعنها بعود في يده و يقول: «جاءَ الْحَقُّ وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيدُ» «جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً».
١٤- و عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه و آله مكة ابى ان يدخل البيت و فيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت صورة إبراهيم و اسمعيل عليهما السلام و في أيديهما الأزلام.
فقال صلى الله عليه و آله: قاتلهم الله اما و الله لقد علموا انهما لم يستقسما بها قط.
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة اللهب
١- في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى على بن شجرة عن بعض أصحاب ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا قرأتم «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ» فادعوا على ابى لهب فانه كان من المكذبين الذين يكذبون بالنبي صلى الله عليه و آله و بما جاء به من عند الله عز و جل.
٢- في مجمع البيان في حديث ابى من قرأها رجوت ان لا يجمع الله بينه و بين ابى لهب في دار واحدة.
٣- سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: صعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم الصفا فقال: يا صباحاه[١] فأقبل اليه قريش فقالوا: ما لك؟ فقال: أ رأيتم لو أخبرتكم ان العدو مصبحكم أو ممسيكم اما تصدقون؟ قالوا: بلى، قال: فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبا لك لهذا دعوتنا جميعا فأنزل الله هذه السورة أورده البخاري في الصحيح.
٤- و يروى عن أسماء بنت ابى بكر قالت: لما نزلت هذه السورة أقبلت العوراء
[١] قال ابن منظور: و العرب تقول: إذا نذرت بغارة من الخيل تفجؤهم صباحا: يا صباحاه، ينذرون الحي اجمع بالنداء العالي ثم ذكر الحديث و قال: هذه كلمة تقولها العرب إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح و يسمون يوم الغارة يوم الصباح، فكأن القائل:
يا صباحاه يقول قد غشينا العدوة.