تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٨ - سورة الفتح
و المروة و أحل، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما كان ليفعل، فلما جاء عثمان قال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أطفت بالبيت؟ فقال: ما كنت لأطوف بالبيت و رسول الله صلى الله عليه و آله لم يطف به؛ ثم ذكر القصة و ما كان فيها، فقال لعلى عليه السلام: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: ما أدري ما الرحمن الرحيم الا أنى أظن هذا الذي باليمامة، و لكن اكتب كما نكتب باسمك اللهم؛ قال: و اكتب هذا ما قاضى رسول الله سهيل بن عمرو، فقال سهيل: فعلى ما نقاتلك يا محمد؟ فقال: انا رسول الله و انا محمد بن عبد الله، فقال الناس: أنت رسول الله، قال: اكتب فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال الناس: أنت رسول الله و كان في القضية، ان من كان منا أتى إليكم رددتموه إلينا و رسول الله غير مستكره عن دينه، و من جاء إلينا منكم لم نرده إليكم، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا حاجة لنا فيهم و على ان يعبد الله فيكم علانية غير سر، و ان كانوا ليتهادون السيور[١] في المدينة الى مكة و ما كانت قضية أعظم بركة منها لقد كاد أن يستولي على أهل مكة الإسلام، فضرب سهيل بن عمرو على أبى جندل ابنه فقال: أول ما قاضينا عليه قال رسول الله صلى الله عليه و آله: و هل قاضيت على شيء؟
فقال: يا محمد ما كنت بغدار، قال: فذهب بأبى جندل فقال: يا رسول الله تدفعني اليه، قال: و لم أشترط لك، قال: و قال: اللهم اجعل لأبي جندل مخرجا.
٥٢- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أبى بصير عن داود بن سرحان عن عبد الله بن فرقد عن حمران عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله حين صد بالحديبية قصر و أحل ثم انصرف منها، و لم يجب عليه الحلق حتى يقضى المناسك، فاما المحصور فانما يكون عليه التقصير.
٥٣- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد جميعا عن احمد بن محمد بن أبى نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه أى شيء يكون حاله و أى شيء عليه؟ قال: هو حلال من كل شيء، قلت: من النساء و الثياب و الطيب؟ فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم، و
[١] السيور جمع السير: الذي يقد من الجلد مستطيلة.