تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٩ - سورة الفتح
قال: أما بلغك قول أبى عبدالله عليه السلام حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على قلت: أصلحك الله ما تقول في الحج؟ قال: لا بد أن يحج من قابل، قلت:
أخبرنى عن المحصور و المصدود هما سواء؟ فقال: لا، قلت: فأخبرني عن النبي صلى الله عليه و آله حين صده المشركون فقضى عمرته؟ قال: لا و لكنه اعتمر بعد ذلك.
٥٤- على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير و محمد بن إسماعيل عن المفضل بن شاذان عن ابن أبى عمير و صفوان عن معاوية عن ابى عبد الله عليه السلام قال:
سمعته يقول المحصور غير المصدود، و المحصور المريض، و المصدود الذي يصده المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه و آله و أصحابه ليس من مرض، و المصدود تحل له النساء و المحصور لا تحل له النساء، و في آخر هذا الحديث قلت: فما قال رسول الله صلى الله عليه و آله حين رجع من الحديبية حلت له النساء و لم يطف بالبيت، قال: ليسا سواء كان النبي صلى الله عليه و آله مصدودا و الحسين عليه السلام محصورا.
٥٥- محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الفضل بن يونس عن أبى الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به الى مكة فحبسه، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع؟ قال:
يلحق فيقف بجمع[١] ثم ينصرف الى منى فيرمى و يذبح و يلحق و لا شيء عليه، قلت: فان خلى عنه يوم النفر فكيف يصنع؟ قال: هذا مصدود عن الحج، ان كان دخل مكة متمتعا بالعمرة الى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا و يحلق رأسه و يذبح شاة فان كان مفردا للحج فليس عليه ذبح و لا شيء عليه.
٥٦- حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن المثنى عن أبان عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: المصدود يذبح حيث صد و يرجع صاحبه فيأتي النساء
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٧- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن الحسن بن على عليه السلام حديث طويل يقول فيه لمعاوية: لعن رسول الله صلى الله عليه و آله أبا سفيان في ستة مواطن الى
[١] قال الجزري: الجمع علم للمزدلفة.