تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١٦ - سورة المعارج
٢٠- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه: لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الا من عذر، و لكن يقضى بعد ذلك إذا امكنه القضاء، قال الله تعالى: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ» يعنى الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار، و ما فاتهم من النهار بالليل، لا تقضى النافلة في وقت فريضة، ابدء بالفريضة ثم صل ما بدا لك.
٢١- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد و محمد بن يحيى عن احمد عن حماد بن عيسى عن حريز عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ» قال: هي الفريضة، قلت: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ» قال: هي النافلة.
٢٢- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: دخلت على ابى جعفر عليه السلام و انا شاب فوصف لي التطوع و الصوم، فرأى ثقل ذلك في وجهي، فقال لي: ان هذا ليس كالفريضة من تركها هلك، انما هو التطوع ان شغلت عنه أو تركته قضيته، انهم كانوا يكرهون ان ترفع أعمالهم يوما تاما و يوما ناقصا، ان الله عز و جل يقول: «الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ» و كانوا يكرهون ان يصلوا حتى يزول النهار، ان أبواب السماء تفتح إذا زال النهار.
٢٣- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى فرض للفقراء في اموال الأغنياء فريضة لا يحمدون الا بأدائها و هي الزكاة، بها حقنوا دماءهم و بها سموا مسلمين، و لكن الله تعالى فرض في اموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة، فقال سبحانه و تعالى و الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ فالحق المعلوم غير الزكاة و هو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ما له يجب عليه ان يفرضه على قدر طاقته و سعة ما له فيؤدى الذي فرض على نفسه ان شاء في كل يوم و ان شاء في كل جمعة و ان شاء في كل شهر
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٤- على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن