تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٠ - سورة الرحمن
«فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» قال: قال الله تبارك و تعالى: فبأى النعمتين تكفران؟ بمحمد أم بعلى صلوات الله عليهما.
١٣- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد رفعه في قول الله عز و جل: «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» بالنبي أم بالوصي نزلت في الرحمن.
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قد تقدم في بيان فضل هذه السورة و قراءتها على الجن[١] ما يستحب ان يقال عند قوله تعالى: «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ»،
١٤- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي و ما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل: و فيه سأله عن أسم أبى الجن، فقال: شومان و هو الذي خلق من مارج من نار.
أقول: و قد تقدم لقوله عز و جل: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ بيان عند قوله تعالى: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ» الاية في الحجر[٢].
١٥- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه و اما قوله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فان مشرق الشتاء على حده و مشرق الصيف على حده أما تعرف ذلك من قرب الشمس و بعدها؟ و اما قوله: «بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ» فان لها ثلاثة و ستين برجا تطلع كل يوم من برج و تغيب في آخر، فلا تعود اليه الا من قابل في ذلك اليوم.
١٦- في تفسير علي بن إبراهيم في قوله: «رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ» قال:
مشرق الشتاء و مشرق الصيف، و مغرب الشتاء و مغرب الصيف.
و
في رواية سيف بن عميرة عن اسحق بن عمار عن أبى بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: «رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ» قال: المشرقين رسول الله و أمير المؤمنين صلوات الله عليهما، و المغربين الحسن و الحسين عليهما السلام و
[١] راجع رقم ٥ و ٦ من أحاديث هذه السورة.