تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩١ - سورة الرحمن
أمثالهما تجري.
١٧- «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» قال: محمد و على عليهما السلام،
حدثنا محمد بن أبى عبد الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد العطار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله تبارك و تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قال: على و فاطمة بحران عميقان لا يبغى أحدهما على صاحبه يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قال:
الحسن و الحسين.
١٨- في أصول الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل ذكرنا أوله عند قوله تعالى: «وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ» و يتصل بآخر ما نقلنا هناك أعنى قوله تعالى: «ذاتُ الْأَكْمامِ» أو ليس يقول: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ» الى قوله: «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ» فبأي الله لابتذال نعم الله بالفعال أحب اليه من ابتذاله لها بالمقال، و قد قال الله عز و جل: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» فقال عاصم: يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة[١] و في ملبسك على الخشونة؟ فقال: ويحك ان الله عز و جل فرض على أئمة العدل ان يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره[٢] فالقى عاصم بن زياد العباء و لبس الملاء.
١٩- في مجمع البيان و قد روى عن سلمان الفارسي و سعيد بن جبير و سفيان الثوري أن البحرين على و فاطمة عليهما السلام «بَيْنَهُما بَرْزَخٌ» محمد صلى الله عليه و آله «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ» الحسن و الحسين عليهما السلام،
٢٠- في قرب الاسناد للحميري باسناده الى أبى البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على عليهم السلام قال: «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ» قال: من السماء و من ماء البحر، فاذا أمطرت فتحت الاصداف أفواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر فتخلق اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة، و اللؤلؤ الكبيرة من القطرة الكبيرة.
[١] جشب الطعام: خشن و غلظ.