تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٥٥ - سورة المدثر
عن على بن حسان عن عمه عبد الرحمان بن كثير عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله:
ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً قال: الوحيد ولد الزنا و هو عمر و جعلت له ما لا ممدودا قال: أجلا الى مدة و بنين شهودا قال: أصحابه الذين شهدوا أن رسول الله صلى الله عليه و آله لا يورث و مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ملكته الذي ملك مهدت له ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لاياتناها عنيدا قال: لولاية أمير المؤمنين عليه السلام جاهدا و معاندا لرسول الله صلى الله عليه و آله فيها سأرهقه صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فكر فيما امر به من الولاية «و قدر» اى ان مضى رسول الله صلى الله عليه و آله ان لا يسلم لأمير المؤمنين عليه السلام البيعة التي بايعه بها على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ قال: عذاب بعد عذاب يعذبه القائم عليه السلام ثم نظر الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين عليه السلام فعبس و بسر مما امر به ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ فَقالَ: إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ قال عمر: ان النبي سحر الناس لعلى إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ اى ليس هو وحي من الله عز و جل سأصليه سقر الى آخر الاية ففيه نزلت.
١٥- و فيه أيضا و قال على بن إبراهيم في قوله: «فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ» الى قوله «ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً» فانها نزلت في الوليد بن المغيرة و كان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب و كان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه و آله و كان رسول الله يقعد في الحجر و يقرء القرآن، فاجتمعت قريش الى الوليد بن المغيرة فقالوا: يا با عبد- شمس ما هذا الذي يقول محمد؟ أشعر هو أم كهانة أم خطب؟ فقال: دعوني اسمع كلامه فدنا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا محمد انشدنى من شعرك،
قال: ما هو شعر و لكنه كلام الله الذي ارتضاه لملائكته و أنبيائه و رسله
، فقال: اتل على- منه شيئا فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم «حم السجدة» فلما بلغ قوله: «فَإِنْ أَعْرَضُوا» يا محمد قريش «فقل لهم أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ» قال: فاقشعر الوليد و قامت كل شعرة في رأسه و لحيته، و مر الى بيته و لم يرجع الى قريش من ذلك، فمشوا الى أبى جهل فقالوا: