تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٩٨ - سورة الضحى
يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل انه يأتيك من ليس بإنس و لا جان ملائكة من ملائكة الرحمن، يبلونك فيما خولتك و يسئلونك مما نولتك[١] فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران.
٢٨- و قال عليه السلام: أعط السائل و لو ظهر فرس.
٢٩- و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا تقطعوا على السائل مسئلته، فلو لا ان المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم.
٣٠- و قال ابو جعفر عليه السلام: لو يعلم السائل ما في المسئلة ما سئل أحد أحدا، و لو يعلم المعطى ما في العطية ما رد أحد أحدا.
٣١- و روى عن الوليد بن صبيح قال: كنت عند ابى عبد الله عليه السلام، فجاء سائل فأعطاه، ثم جاء آخر فأعطاه، ثم جاء آخر فأعطاه، ثم جاء آخر فأعطاه، فقال:
وسع الله عليك.
٣٢- في تفسير علي بن إبراهيم قوله: «وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» اى لا تطرد قوله و اما ما بنعمة ربك فحدث قال: بما أنزل الله عليك و أمرك به من الصلوة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية و بما فضلك الله به فحدث.
٣٣- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الاربعمأة باب: ألبسوا ثياب القطن فانها لباس رسول الله صلى الله عليه و آله، و لم يكن يلبس الشعر و الصوف الا من علة، و قال: ان الله تعالى جميل يحب الجمال و يحب أن يرى أثر نعمته على عبده.
٣٤- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبى جعفر محمد بن على عليهما السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة منصرفه من النهروان و بلغه ان معاوية يسبه و يعيبه و يقتل أصحابه، فقام خطيبا فحمد الله و أثنى عليه و صلى على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و ذكر ما أنعم الله على نبيه و عليه، ثم قال لو لا آية من كتاب الله ما ذكرت ما أنا ذاكر في مقامي هذا، يقول الله عز و جل: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»
[١] خوله اللّه: أعطاه و نوله أيضا بمعناه.