تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١٧ - سورة المعارج
ابى المعزاء عن ابى بصير قال: كنا عند ابى عبد الله عليه السلام و معى بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال ابو عبد الله عليه السلام: ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها انما هو شيء ظاهر انما حقن بها دمه و سمى بها مسلما و لو لم يؤدها لم تقبل له صلوة و ان عليكم في أموالكم غير الزكاة فقلت: أصلحك الله و ما علينا في أموالنا غير الزكاة فقال: سبحان الله اما تسمع الله عز و جل يقول في كتابه: «وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» قال: قلت ما ذا الحق المعلوم الذي علينا؟ قال: هو الشيء يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير انه يدوم عليه
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٥- على بن محمد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن إسماعيل بن جابر عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» أ هو سوى الزكاة؟ فقال: هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال، فيخرج منه الالف و الألفين و الثلاثة الآلاف و الأقل و الأكثر فيصل به رحمه، و يحمل به الكل عن قومه.
٢٦- عنه عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمان بن الحجاج عن القاسم بن عبد الرحمان الأنصاري قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان رجلا جاء الى ابى على بن الحسين عليهما السلام و قال له: أخبرني عن قول الله عز و جل: «و فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ» ما هذا الحق المعلوم؟
فقال له على بن الحسين عليهما السلام: الحق المعلوم الشيء يخرجه من ما له ليس من الزكاة و لا من الصدقة المفروضتين، فقال: و إذا لم يكن من الزكاة و لا من الصدقة فما هو؟
فقال: هو الشيء الذي يخرجه من ما له أن شاء أكثروا ان شاء أقل على قدر ما يملك، فقال له الرجل: فما يصنع به؟ قال: يصل به رحما و يقوى به ضعيفا و يحمل به كلا أو يصل به أخا له في الله، أو النائبة تنوبه فقال الرجل: الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
٢٧- عنه عن ابن فضال عن صفوان بن الجمال عن أبى عبد الله عليه السلام في قول