تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٢٩ - سورة الذاريات
٤٦- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خربوذ عن ابى جعفر عليه السلام قال: الريح العقيم تخرج من تحت الأرضين السبع، و ما خرج منها شيء قط الا على قوم عاد حين غضب الله عليهم فأمر الخزان ان يخرجوا منها بقدر مثل سعة الخاتم، فغضب على الخزنة فخرج منها مثل مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد، فضج الخزنة الى الله من ذلك و قالوا يا ربنا انها عتت علينا و نحن نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك و عمار بلادك، فبعث الله جبرئيل فردها بجناحه و قال لها: أخرجى على ما أمرت به، فأهلكت قوم عاد و من كان بحضرتهم.
في روضة الكافي عنه عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خربوذ عن أبى جعفر عليه السلام حديث طويل فيه مثل ما نقلنا عن تفسير على بن إبراهيم من غير تغيير مغير للمعنى المراد.
٤٧- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى على بن سالم عن أبيه قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام لما حضرت نوحا عليه السلام الوفاة دعا الشيعة فقال لهم: اعلموا أنه سيكون من بعدي غيبة تظهر فيها الطواغيت، و ان الله عز و جل يفرج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود، له سمت و سكينة و وقار. يشبهني في خلقي و خلقي، و سيهلك الله أعدائكم عند ظهوره بالريح، فلم يزالوا يرقبون هودا عليه السلام و ينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الأمد و قست قلوب أكثرهم؛ فأظهر الله تعالى ذكره نبيه هودا عليه السلام عند اليأس منهم، و تناهي البلاء بهم، و أهلك الأعداء بالريح العقيم التي وصفها الله تعالى ذكره، فقال: ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ثم وقعت الغيبة بعد ذلك الى ان ظهر صالح عليه السلام.
٤٨- في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت: قول الله عز و جل: «يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ» فقال اليد في كلام العرب القوة و النعمة. قال الله: «وَ اذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ» و قال:
وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ اى بقوة، و قال: «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ» اى بقوة و يقال: