تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٥ - سورة التغابن
فسئلا عليهما السلام هل بين الجبر و القدر منزلة ثالثة؟ قالا: نعم أوسع مما بين السماء و الأرض.
٣٢- على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن صالح بن سهل عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الجبر و القدر، فقال: لا جبر و لا قدر و لكن منزلة بينهما فيها الحق التي بينهما، لا يعلمها الا العالم أو من علمها إياه العالم.
٣٣- على بن إبراهيم عن محمد عن يونس عن عدة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل: جعلت فداك أجبر الله العباد على المعاصي؟ قال: الله أعدل من ان يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها، فقال له: جعلت فداك ففوض الله الى العباد؟
قال: فقال: لو فوض إليهم لم يحصرهم بالأمر و النهى، فقال له: جعلت فداك فبينهما منزلة؟ قال: فقال نعم أوسع ما بين السماء الى الأرض[١].
٣٤- محمد بن يحيى و على بن إبراهيم جميعا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم و عبد الله بن يزيد جميعا عن رجل من أهل البصرة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستطاعة؟ فقال أ تستطيع ان تعمل ما لم يكون؟ قال: لا، قال: فتستطيع ان تنتهي عما قد كون؟ قال: لا، قال: فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فمتى أنت مستطيع؟ قال: لا أدري، قال: فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ان الله خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة، ثم لم يفوض إليهم؛ فهم مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل، فاذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه، لان الله عز و جل أعز من أن يضاده في ملكه أحد، قال البصري: فالناس مجبورون؟ قال: لو كانوا مجبورين كانوا معذورين، قال: ففوض إليهم؟ قال: لا. قال: فما هم؟ قال: علم منهم فعلا فجعل فيهم آلة الفعل، فاذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين، قال البصري: اشهد انه الحق و انكم أهل بيت النبوة و الرسالة.
٣٥- محمد بن أبى عبد الله عن سهل بن زياد و على بن إبراهيم عن أحمد بن
[١] كذا في الأصل و في المصدر« و الأرض» مكان« الى الأرض» و هو الظاهر.