تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٩٦ - سورة الرحمن
عن معاوية الدهني عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك و تعالى: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ قال: يا معاوية ما يقولون في هذا؟ قلت:
يزعمون ان الله تبارك و تعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة فيأمرهم فيأخذوا بنواصيهم و أقدامهم فيلقون في النار، فقال لي: و كيف يحتاج تبارك و تعالى الى معرفة خلق أنشأهم و هو خلقهم؟ فقلت: جعلت فداك و ما ذلك؟ فقال: ذلك لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء، فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم و اقدامهم، ثم يخبط بالسيف خبطا[١].
٤٤- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد حديث طويل و فيه قال: قلت له: يا ابن رسول الله أخبرنى عن الجنة و النار أ هما مخلوقتان؟ فقال: نعم و ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دخل الجنة و رأى و النار لما عرج به الى السماء قال: فقلت له: ان قوما يقولون انهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين؟
فقال عليه السلام: لا هم منا و لا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة و النار فقد كذب النبي صلى الله عليه و آله و سلم و كذبنا و ليس من ولايتنا على شيء، و يخلد في نار جهنم، قال الله تعالى:
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ.
٤٥- و قال النبي صلى الله عليه و آله لما عرج بى الى السماء أخذ بيدي جبرئيل عليه السلام فأدخلنى الجنة، الحديث.
٤٦- في تفسير علي بن إبراهيم و قرء ابو عبد الله عليه السلام: «هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان* تصليانها و لا تموتان فيها و لا تحييان» يعنى الأولين. «يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ» قال: أنين من شدة حرها.
٤٧- في مجمع البيان و روى عن أبى عبد الله عليه السلام «هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان* اصلياها فلا تموتان فيها و لا تحييان».
٤٨- في أصول الكافي عنه عن أحمد بن محمد بن محبوب عن داود الرقى عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ قال: من
[١] خبطه. ضربه ضربا شديدا.