تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧٦ - سورة القمر
و كسر كل جناح خارج في الطريق و أبطل الكنف و الميازيب الى الطرقات، و لا يترك بدعة الا أزالها و لا سنة الا أقامها، و يفتح قسطنطنية و الصين و جبال الديلم، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم، ثم يفعل الله ما يشاء قال: قلت: جعلت فداك كيف تطول السنون؟ قال: يأمر الله تعالى الفلك باللبوث و قلة الحركة فتطول الأيام لذلك و السنون، قال له: انهم يقولون ان الفلك أن تغير فسد؟ قال: ذاك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم الى ذلك و قد شق القمر لنبيه صلى الله عليه و آله، ورد الشمس من قبله ليوشع بن بنون، و أخبرنا بطول يوم القيامة و انه كألف سنة مما تعدون.
٦- في تفسير علي بن إبراهيم و قوله: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ قال: الامام إذا خرج يدعوهم الى ما ينكرون.
٧- في روضة الكافي باسناده الى ثوير بن أبى فاختة قال: سمعت على بن الحسين عليهم السلام يحدث في مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: حدثني أبى انه سمع أباه على بن ابى طالب عليه السلام يحدث الناس قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك و تعالى من حفرهم عز لا بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور و تجمعهم الظلمة[١] حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا و يزدحمون دونها، فيمنعون من المضي فتشتد
[١] عز لا- بضم العين العين المهملة و سكون الزاء المعجمة كما في بعض النسخ و المصدر- جمع اعزل: اى لا سلاح لهم. و في بعض النسخ« غر لا»- بالغين المعجمة و الراء المهملة- و هو جمع الأغرل: الذي لم يختن و قد ورد بهذا المعنى أحاديث أخر في أحوال القيامة و قد مر في الكتاب أيضا. قوله( ع)« بهما» اى ليس معهم شيء« جردا» اى لا ثياب معهم« مردا» اى ليس معهم لحية قال الفيض( ره): و هذه كلها كناية عن تجردهم عما يباينهم و يغطيهم و يخفى حقائقهم مما كان معهم في الدنيا. و قال( ره) في قوله:« يسوقهم النور» اى نور الايمان و الشرع فانه سبب ترقيهم طورا بعد طور« و يجمعهم الظلمة» اى ما يمنعهم من تمام النور و الإيقان فانه سبب تباينهم الموجب لكثرتهم التي يتفرع عليها الجمعية، و يحتمل ان يكون المراد كلما أضاء لهم مشوا فيه و إذا أظلم عليهم قاموا و المعنيان متقاربان« انتهى».