تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٧٨ - سورة الحشر
«ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ» منا خاصة و لم يجعل لنا سهما في الصدقة، أكرم الله نبيه و أكرمنا أن يطعمنا أو ساخ ما في أيدي الناس.
١٨- في مجمع البيان روى المنهال بن عمر عن على بن الحسين عليه السلام قال: قلت: قوله: «وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» قال: هم قرباؤنا و مساكيننا و أبناء سبيلنا.
١٩- و قال جميع الفقهاء:
هم يتامى الناس عامة، و كذلك المساكين و أبناء السبيل و قد روى ذلك أيضا عنهم عليهم السلام.
٢٠- و روى محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان أبى يقول: لنا سهم الرسول و سهم ذي القربى و نحن شركاء الناس فيما بقي، و قيل: ان مال الفيء للفقراء من قرابة الرسول و هم بنو هاشم و بنوا المطلب.
٢١- و روى عن الصادق عليه السلام قال: نحن قوم فرض الله طاعتنا، و لنا الأنفال و لنا صفو المال.
٢٢- في عيون الاخبار في باب ما كتبه الرضا للمأمون من محض الإسلام و شرايع الدين: و البرائة ممن نفى الأخيار و شردهم، و آوى الطرداء اللعناء و جعل الأموال دولة بين الأغنياء، و استعمل السفهاء مثل معاوية و عمرو بن العاص لعيني رسول الله صلى الله عليه و آله و البراءة من أشياعهم و الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام و قتلوا الأنصار و المهاجرين و أهل الفضل و الصلاح من السابقين
٢٣- في جوامع الجامع و قيل: الدولة اسم ما يتداول كالغرفة اسم ما يغترف، اى لكيلا يكون الفيء شيئا يتداوله الأغنياء بينهم و يتعاودونه، و منه الحديث: اتخذوا عباد الله خولا[١] و مال الله دولا اى غلبة، من غلب منهم سلبه.
٢٤- في تفسير علي بن إبراهيم عن أبى رحمة الله عن النبي صلى الله عليه و آله قال: سمعته يقول: إذا بلغ آل أبى العاص ثلاثين صيروا مال الله دولا و كتاب الله دغلا و عباده خولا و الفاسقين
[١] الخول جمع الخولي: العبيد و الإماء و قوله( ص) في الحديث الآتي« دغلا» اى يخدعون الناس.