تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٥ - سورة الجن
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ» الى قوله: «أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» فجاؤا الى رسول الله صلى الله عليه و آله فأسلموا و آمنوا و علمهم رسول الله شرائع الإسلام، فانزل الله على نبيه: «قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ» السورة كلها، فحكى الله قولهم و ولى عليهم رسول الله صلى الله عليه و آله منهم و كانوا يعودون الى رسول الله صلى الله عليه و آله في كل وقت،
فأمر رسول الله أمير المؤمنين عليه السلام أن يعلمهم و يفقهم
، فمنهم مؤمنون و كافرون و ناصبون و يهود و نصارى و مجوس و هم ولد الجان.
١٨- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السلام ان عليا عليه السلام قال لبعض اليهود: ان الشياطين سخرت لسليمان و هي مقيمة على كفرها؛ و قد سخرت لنبوة محمد صلى الله عليه و آله الشياطين بالايمان فأقبل اليه من الجن التسعة من أشرافهم و أحد من جن نصيبين و الثمان من بنى عمرو بن عامر من الاحجة[١] منهم شضاة و مضاة و الهملكان و المرزبان و المازمان و نضاة و هاصب و هاضب و عمرو[٢] و هم الذين يقول الله تبارك و تعالى اسمه فيهم «وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ» و هم التسعة «يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ».
أقول و ستسمع لهذا تتمة في محله قريبا إنشاء الله تعالى.
١٩- في تفسير علي بن إبراهيم قوله: وَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا اى بخت ربنا
حدثنا على بن الحسين عن احمد بن أبى عبد الله عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الجن: «وَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا» فقال: كل شيء كذبه الجن فقصه الله كما قال.
٢٠- في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه السلام قال: شيئان يفسد الناس بهما صلوتهم:
قول الرجل تبارك اسمك و تعالى جدك، و انما هو شيء قاله الجن بجهالة، فحكى
[١] قال في البحار:« من الاحجة» جمع حجيج بمعنى مقيم الحجة على مذهبه و في بعض النسخ« من الاجنحة» اى الرؤساء، أو اسم قبيلة منهم.