شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٦ - ٥/ ٣ اسلام آوردن جبير بن مطعم
حالٍ اخرى ما يَخلُصُ مِنهُ إلَيهِ.
قالَ اللَّهُ تَعالى: «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ».[١]
وقالَ تَعالى: «اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ»[٢] الآيَةَ.
قُلتُ: ولِهذا أسلَمَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ لَمّا سَمِعَ قِراءَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله لِلطّورِ، حَتّى انتَهى إلى قَولِهِ: «إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ»[٣]، قالَ: خَشيتُ أن يُدرِكَنِي العَذابُ. وفي لَفظٍ: كادَ قَلبي يَطيرُ، فَأَسلَمَ.[٤]
٥/ ٤
بُكاءُ عَبدِاللَّهِ بنِ رَواحَةَ
٦٠٢ تاريخ الطبري عن عروة بن الزبير: بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بَعثَهُ إلى مُؤتَةَ في جُمادَى الاولى مِن سَنَةِ ثَمانٍ، وَاستَعمَلَ عَلَيهِم زَيدَ بنَ حارِثَةَ، وقالَ: إن اصيبَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ فَجَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ عَلَى النّاسِ، فَإِن اصيبَ جَعفَرٌ فَعَبدُ اللَّهِ بنُ رَواحَةَ عَلَى النّاسِ.
فَتَجَهَّزَ النّاسُ ثُمَّ تَهَيَّؤوا لِلخُروجِ، وهُم ثَلاثَةُ آلافٍ، فَلَمّا حَضَرَ خُروجُهُم وَدَّعَ النّاسُ امَراءَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وسَلَّموا عَلَيهِم. ووَدَّعوهُم فَلَمّا وُدِّعَ عَبدُ اللَّهِ بنُ رَواحَةَ مَعَ مَن وُدِّعَ مِن امَراءِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بَكى، فَقالوا لَهُ: ما يُبكيكَ يَابنَ رَواحَةَ؟
[١]. الحشر: ٢١.
[٢]. الزمر: ٢٣.
[٣]. الطور: ٧.
[٤]. البرهان في علوم القرآن للزركشي: ج ٢ ص ١٠٦ وراجع: صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٨٣٩ ح ٤٥٧٣ و ص ١٤٧٥ ح ٣٧٩٨ و سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٢٧٢ ح ٨٣٢ و مسند الحميدي: ج ١ ص ٢٥٤ ح ٥٥٦.