شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - ٩/ ٣ همه كتابهاى آسمانى، حادث اند
الحديث
٤٤٠ الاحتجاج عن صفوان بن يحيى: سَأَلَني أبو قُرَّةَ المُحَدِّثُ صاحِبُ شُبرُمَةَ أن ادخِلَهُ عَلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام، فَاستَأذَنَهُ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ عَن أشياءَ مِنَ الحَلالِ وَالحَرامِ وَالفَرائِضِ وَالأَحكامِ، حَتّى بَلَغَ سُؤالُهُ إلَى التَّوحيدِ ... فَقالَ أبو قُرَّةَ: فَما تَقولُ فِي الكُتُبِ؟
فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام: التَّوراةُ وَالإِنجيلُ وَالزَّبورُ وَالفُرقانُ وكُلُّ كِتابٍ انزِلَ كانَ كَلامَ اللَّهِ، أنزَلَهُ لِلعالَمينَ نوراً وهُدىً، وهِيَ كُلُّها مَحدَثَةٌ وهِيَ غَيرُ اللَّهِ، حَيثُ يَقولُ: «أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً»[١] وقالَ: «ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ»[٢] وَاللَّهُ أحدَثَ الكُتُبَ كُلَّهَا الَّتي أنزَلَها. فَقالَ أبو قُرَّةَ: فَهَل تَفنى؟
فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام: أجمَعَ المُسلِمونَ عَلى أنَّ ما سِوَى اللَّهِ فانٍ، وما سِوَى اللَّهِ فِعلُ اللَّهِ، وَالتَّوراةُ وَالإِنجيلُ وَالزَّبورُ وَالفُرقانُ فِعلُ اللَّهِ، ألَم تَسمَعِ النّاسَ يَقولونَ:
«رَبُّ القُرآنِ»؟ وأنَّ القُرآنَ يَقولُ يَومَ القِيامَةِ: يا رَبِّ هذا فُلانٌ- وهُوَ أعرَفُ بِهِ مِنهُ- قَد أظمَأتُ نَهارَهُ وأسهَرتُ لَيلَهُ، فَشَفِّعني فيهِ؛ وكَذلِكَ التَّوراةُ وَالإِنجيلُ وَالزَّبورُ وهِيَ
كُلُّها مُحدَثَةٌ مَربوبَةٌ، أحدَثَها مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ هُدىً لِقَومٍ يَعقِلونَ، فَمَن زَعَمَ أنَّهُنَّ لَم يَزَلنَ مَعَهُ فَقَد أظهَرَ أنَّ اللَّهَ لَيسَ بِأَوَّلِ قَديمٍ ولا واحِدٍ، وأنَّ الكَلامَ لَم يَزَل مَعَهُ ولَيسَ لَهُ بَدءٌ ولَيسَ بِإِلهٍ.
قالَ أبُو قُرَّةَ: وإنّا رُوِّينا أنَّ الكُتُبَ كُلَّها تَجيءُ يَومَ القِيامَةِ وَالنّاسُ في صَعيدٍ[٣] واحِدٍ صُفوفٌ قِيامٌ لِرَبِّ العالَمينَ، يَنظرونَ حَتّى تَرجِعَ فيهِ؛ لِأَنَّها مِنهُ وهِيَ جُزءٌ
[١]. طه: ١١٣.
[٢]. الأنبياء: ٢.
[٣]. الصَّعِيدُ: الأرض، والصعيد: الطريق سُمّي بالصعيد من التراب( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٥٤« صعد»).