شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٨ - ٥/ ١٨ توبه نمودن پيرى با شنيدن آياتى
فَواخَيتُهُ بَعدَ ذلِكَ أربَعينَ سَنَةً حَتّى ماتَ قَبلي. فَرَأَيتُهُ فِي المَنامِ، فَقُلتُ لَهُ: إلامَ صِرتَ؟ قالَ: إلَى الجَنَّةِ. قُلتُ: بِمَ صِرتَ إلَى الجَنَّةِ؟ قالَ: بِقِراءَتِكَ عَلَيَّ: «وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ».[١]
٥/ ١٩
تَوبَةُ رَجُلٍ مِنَ المَهالِبَةِ وجارِيَتِهِ
٦٢٠ كتاب التوّابين لابن قدامة عن إسماعيل بن عبد اللَّه الخزاعي: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ المَهالِبَةِ[٢] مِنَ البَصرَةِ أيّامَ البَرامِكَةِ في حَوائِجَ لَهُ، فَلَمّا فَرَغَ مِنهَا انحَدَرَ إلَى البَصرَةِ ومَعَهُ غُلامٌ لَهُ وجارِيَةٌ، فَلَمّا صارَ في دِجلَةَ إذا بِفَتىً عَلى ساحِلِ دِجلَةَ، عَلَيهِ جُبَّةُ صوفٍ وبِيَدِهِ عُكّازَةٌ ومِزوَدٌ[٣]، قالَ: فَسَأَلَ المَلّاحَ أن يَحمِلَهُ إلَى البَصرَةِ ويَأخُذَ مِنهُ الكِراءَ، قالَ:
فَأَشرَفَ الشَّيخُ المُهَلَّبِيُّ؛ فَلَمّا رَآهُ رَقَّ لَهُ، فَقالَ لِلمَلّاحِ: قَرِّب وَاحمِلهُ مَعَكَ عَلَى الظِّلالِ، فَحَمَلَهُ.
فَلَمّا كانَ في وَقتِ الغَداءِ دَعَا الشَّيخُ بِالسُّفرةَ، وقالَ لِلمَلّاحِ: قُل لِلفَتى يَنزِل إلَينا، فَأَبى عَلَيهِ، فَلَم يَزَل يَطلُبُ إلَيهِ حَتّى نَزَلَ، فَأَكَلوا حَتّى إذا فَرَغوا ذَهَبَ الفَتى لِيَقومَ، فَمَنَعَهُ الشَّيخُ حَتّى تَوَضَّؤوا؛ ثُمَّ دَعا بِزُكرَةٍ[٤] فيها شَرابٌ، فَشَرِبَ قَدَحاً، ثُمَّ سَقَى الجارِيَةَ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَى الفَتى، فَأَبى وقالَ: احِبُّ أن تُعفِيَني، قالَ: قَد أعفَيناكَ، اجلِس مَعَنا، وسَقَى الجارِيَةَ وقالَ: هاتي ما عِندَكِ.
[١]. كتاب التوّابين لابن قدامة: ص ٢٦٨ الرقم ١١٠.
[٢]. المهالبة: هم ولد المهلّب بن أبي صفرة الأزدي الشاعر الأمير. وهم امراء ومحدّثون( انظر تاج العروس: ج ٢ ص ٤٩٥« هلب»).
[٣]. العكّازَة: عَصاً ذات زُجّ[ أي حديدة في أسفلها]. والمِزوَد: ما يُجعَل فيه الزاد( الصحاح: ج ٣ ص ٨٨٧« عكز» وج ٢ ص ٤٨١« زود»).
[٤]. الزُّكْرة: زق للخمر والخلّ( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٤٠« زكر»).