شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٢ - ٥/ ١ ايمان نجاشى
فَخَطَبَها لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَأَجابَتهُ، فَزَوَّجَها مِنهُ وأصدَقَها أربَعَمِئَةِ دينارٍ وساقَها عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وبَعَثَ إلَيها بِثِيابٍ وطيبٍ كَثيرٍ، وجَهَّزَها وبَعَثَها إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وبَعَثَ إلَيهِ بِمارِيَةَ القِبطِيَّةِ امِّ إبراهيمَ، وبَعَثَ إلَيهِ بِثِيابٍ وطيبٍ وفَرَسٍ، وبَعَثَ ثَلاثينَ رَجُلًا مِنَ القِسّيسينَ، فَقالَ لَهُم: انظُروا إلى كَلامِهِ وإلى مَقعَدِهِ ومَشرَبِهِ ومُصَلّاهُ.
فَلَمّا وافَوُا المَدينَةَ، دَعاهُم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلَى الإِسلامِ وقَرَأَ عَلَيهِمُ القُرآنَ و «إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى والِدَتِكَ»- إلى قَولِهِ:- «فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ»[١]، فَلَمّا سَمِعوا ذلِكَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بَكَوا وآمَنوا، ورَجَعوا إلَى النَّجاشِيِّ فَأَخبَروهُ خَبَرَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وقَرَأُوا عَلَيهِ ما قَرَأَ عَلَيهِم، فَبَكَى النَّجاشِيُّ وبَكَى القِسّيسونَ وأسلَمَ النَّجاشِيُّ، ولَم يُظهِر لِلحَبَشَةِ إسلامَهُ وخافَهُم عَلى نَفسِهِ، وخَرَجَ مِن بِلادِ الحَبَشَةِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله، فَلَمّا عَبَرَ البَحرَ تُوُفِّيَ، فَأَنزَلَ اللَّهُ عَلى رَسولِهِ: «لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ»- إلى قَولِهِ:- «وَ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ»[٢].[٣]
٥/ ٢
إِيمانُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ
٦٠٠ مجمع البيان: جاءَتِ الرِّوايَةُ أنَّ عُثمانَ بنَ مَظعونٍ قالَ: كُنتُ أسلَمتُ استِحياءً مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله؛ لِكَثرَةِ ما كانَ يَعرِضُ عَلَيَّ الإِسلامَ، ولَمّا يَقِرَّ الإِسلامُ في قَلبي.
فَكُنتُ ذاتَ يَومٍ عِندَهُ، حالَ تَأمُّلِهِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ نَحوَ السَّماءِ كَأَنَّهُ يَستَفهِمُ شَيئاً، فَلَمّا سُرِيَ عَنهُ، سَأَلتُهُ عَن حالِهِ؟ فَقالَ: نَعَم، بَينا أنَا أُحَدِّثُكَ، إذ رَأَيتُ
[١]. المائدة: ١١٠.
[٢]. المائدة: ٨٢- ٨٥.
[٣]. تفسير القمّي: ج ١ ص ١٧٦، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٤١٤ ح ١.