شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨ - ١٠/ ٦ پنهان ماندن بخشى از كتابهاى آسمانى توسط گروهى از اهل كتاب
إنَّما تَحمِلُ بِروحِ القُوَّةِ، وتَعتَلِفُ بِروحِ الشَّهوَةِ، وتَسيرُ بِروحِ البَدَنِ.[١]
٥٠٨ الإمام الصادق عليه السلام: هذِهِ الآيَةُ نَزَلَت فِي اليَهودِ وَالنَّصارى، يَقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى:
«الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ» يَعني التَّوراةَ وَالإِنجيلَ «يَعْرِفُونَهُ» يَعني رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله «كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ» لِأَنَّ اللَّهَ عز و جل قَد أنزَلَ عَلَيهِم فِي التَّوراةِ وَالزَّبورِ وَالإِنجيلِ صِفَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وصِفَةَ أصحابِهِ ومَبعَثَهُ وهِجرَتَهُ، وهُوَ قَولُهُ: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ»[٢] هذِهِ صِفَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وأصحابِهِ فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ، فَلَمّا بَعَثَهُ اللَّهُ عَرَفَهُ أهلُ الكِتابِ كَما قالَ جَلَّ جَلالُهُ: «فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ».
فَكانَتِ اليَهودُ يَقولونَ لِلعَرَبِ قَبلَ مَجيءِ النَّبِيِّ: أيُّهَا العَرَبُ! هذا أوانُ نَبِيٍّ يَخرُجُ بِمَكَّةَ ويَكونُ هِجرَتُهُ بِالمَدينَةِ، وهُوَ آخِرُ الأَنبِياءِ وأفضَلُهُم، في عَينَيهِ حُمرَةٌ، وبَينَ كَتِفَيهِ خاتَمُ النُبُوَّةِ، يَلبَسُ الشَّملَةَ، ويَجتَزي بِالكِسرَةِ وَالتُّمَيراتِ، ويَركَبُ الحِمارَ عُريَةً، وهُوَ الضَّحوكُ القَتّالُ، يَضَعُ سَيفَهُ عَلى عاتِقِهِ ولا يُبالي بِمَن لاقى، يَبلُغُ سُلطانُهُ مُنقَطَعَ الخُفِّ وَالحافِرِ، ولَيَقتُلَنَّكُمُ اللَّهُ بِهِ يا مَعشَرَ العَرَبِ قَتلَ عادٍ.
فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِهذِهِ الصِّفَةِ حَسَدوهُ وكَفَروا بِهِ، كَما قالَ اللَّهُ «وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ».[٣]
٥٠٩ مجمع البيان عن أبي حمزة الثمالي: لَمّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله المَدينَةَ، قالَ عُمَرُ لِعَبدِاللَّهِ بنِ سَلامٍ:
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٢٨٣ ح ١٦، بصائر الدرجات: ص ٤٥٠ نحوه وكلاهما عن الأصبغ بن نباتة، تحف العقول: ص ١٩٠، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ١٨٠ ح ٣.
[٢]. الفتح: ٢٩.
[٣]. تفسير القمّي: ج ١ ص ٣٢ عن حريز، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ٩٢ ح ٢.