شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٨ - ١٠/ ١ تأييد كتابهاى آسمانى
يا رَسولَ اللَّهِ! هذا في مَسجِدِكَ! فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: دَعوهُم، فَصَلّوا إلَى المَشرِقِ.
فَتَكَلَّمَ السَّيِّدُ وَالعاقِبُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله[١]، فَقالَ لَهُما رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله:
أسلِما. قالا: قَد أسلَمنا قَبلَكَ. قالَ: كَذَبتُما! يَمنَعُكُما مِنَ الإِسلامِ دُعاؤُكُما للَّهِ وَلَداً، وعِبادَتُكُمَا الصَّليبَ، وأكلُكُمَا الخِنزيرَ. قالا: إن لَم يَكُن وَلَدَ اللَّهِ، فَمَن أبوهُ؟
وخاصَموهُ جَميعاً في عيسى.
فَقالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: ألَستُم تَعلَمونَ أنَّهُ لا يَكونُ وَلَدٌ إلّاويُشبِهُ أباهُ؟ قالوا: بَلى.
قالَ: ألَستُم تَعلَمونَ أنَّ رَبَّنا حَيٌّ لا يَموتُ، وأنَّ عيسى يَأتي عَلَيهِ الفَناءُ؟ قالوا: بَلى.
قالَ: ألَستُم تَعلَمونَ أنَّ رَبَّنا قَيِّمٌ[٢] عَلى كُلِّ شَيءٍ ويَحفَظُهُ ويَرزُقُهُ؟ قالوا: بَلى. قالَ:
فَهَل يَملِكُ عيسى مِن ذلِكَ شَيئاً؟ قالوا: لا. قالَ: ألَستُم تَعلَمونَ أنَّ اللَّهَ لا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ؟ قالوا: بَلى. قالَ: فَهَل يَعلَمُ عيسى مِن ذلِكَ إلّا ما عُلِّمَ؟ قالوا: لا. قالَ: فَإِنَّ رَبَّنا صَوَّرَ عيسى فِي الرَّحِمِ كَيفَ شاءَ، ورَبُّنا لا يَأكُلُ ولا يَشرَبُ ولا يُحدِثُ. قالوا: بَلى. قالَ: ألَستُم تَعلَمونَ أنَّ عيسى حَمَلَتهُ امُّهُ كَما تَحمِلُ المَرأَةُ، ثُمَّ وَضَعَتهُ كَما تَضَعُ المَرأَةُ وَلَدَها، ثُمَّ غُذِّيَ كَما يُغَذَّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كانَ يَطعَمُ ويَشرَبُ ويُحدِثُ؟ قالوا: بَلى. قالَ: فَكَيفَ يَكونُ هذا كَما زَعَمتُم؟ فَسَكَتوا.
فَأَنزَلَ اللَّهُ فيهِم صَدرَ سورَةِ آلِ عِمرانَ إلى بِضعٍ وثَمانينَ آيَةً.[٣]
٤٦٥ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أخبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّ مَن لا يُؤمِنُ بِالقُرآنِ فَما آمَنَ بِالتَّوراةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعالى
[١]. كذا في المصدر، ولعلّ الصواب:« فكلّم السيّدُ والعاقب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»، أو:« فتكلّم السيّدُ والعاقبُ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».
[٢]. قَيِّم: القائم بامور الخلق، ومدبّر العالم في جميع أحواله( النهاية: ج ٤ ص ١٣٤« قيم»).
[٣]. مجمع البيان: ج ٢ ص ٦٩٥؛ أسباب نزول القرآن: ص ٩٩ ح ١٩٠، تفسير الطبري: ج ٣ الجزء ٣ ص ١٦٢، تفسير ابن كثير: ج ٢ ص ٤٠ كلاهما نحوه.